المحقق الحلي

502

شرائع الإسلام

وتثبت ولاية الأب والجد للأب ، على الصغيرة ، وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ( 74 ) ، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين . وكذا لو زوج الأب ، أو الجد للولد الصغير ، لزمه العقد ، ولا خيار له مع بلوغه ورشده ، على الأشهر . وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ( 75 ) ، فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع . ولو زوجها أحدهما ( 76 ) ، لم يمض عقده إلا برضاها . ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع ( 77 ) ، ومنهم من عكس ، ومنهم من أسقط أمرها معهما فيهما ، وفيه رواية أخرى ، دالة على شركتهما في الولاية ، حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد . أما إذا عضلها الولي ، وهو أن لا يزوجها من كف ء مع رغبتها ، فإنه يجوز لها أن تزوج نفسها ، ولو كرها ( 78 ) إجماعا . ولا ولاية لهما : على الثيب مع البلوغ والرشد ، ولا على البالغ الرشيد ( 79 ) . ويثبت ولايتهما على الجميع ( 80 ) مع الجنون . ولا خيار لأحدهم مع الإفاقة ، وللمولى أن يزوج مملوكته ، صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ولا خيار لها معه . وكذا الحكم في العبد . وليس للحاكم : ولاية في النكاح على من لم يبلغ ( 81 ) ، ولا على بالغ رشيد . ويثبت ولايته

--> ( 74 ) بوطئ حلال كالشبهة ، أو حرام كالزنا ( أو غيره ) كعلاج ، أو طفرة ، أو مرض ، لأن سبب الولاية ليس البكارة ، بل الصغر وعدم البلوغ ( ولا خيار لها ) بل تكون ملزمة بهذا الزواج بعد البلوغ ( على أشهر الروايتين ) رواية تقول بعدم الخيار بعد البلوغ ، ورواية تقول بالخيار بعد البلوغ ، لكن الرواية الأولى أشهر رواية ، وعملا ، حتى نقل الإجماع عليها . ( 75 ) أي : البالغة العاقلة ( فيه روايات ) في بعضها ، الولاية لها فقط ، وفي بعضها الولاية لأبيها فقط ، وفي بعضها : الولاية لها وللأب معا . ( 76 ) أي : الأب ، أو الجد ( لم يمض عقده ) ويكون فضوليا ، كعقد الأجنبي لها . ( 77 ) يعني : قال يجوز لها أن تزوج نفسها بالعقد الدائم ، ولا يجوز لها أن تزوج نفسها متعة إلا برضا الأب أو الجد ( من عكس ) أي : قال يجوز لها الاستقلال في المتعة ، لا الدائم ( أمرها معهما فيهما ) أي : قال لا أمر للبكر نفسها أصلا مع وجود الأب والجد في الدائم والمنقطع ، فكل الأمر بيد الأب والجد . ( 78 ) أي : حتى مع كراهة الأب والجد . ( 79 ) يعني : الذكر سواء كان قد تزوج قبل ذلك أم لا . ( 80 ) أي : الذكر والأنثى ، والثيب والبكر والبالغ والصغير ( مع الإفاقة ) أي : لو ارتفع الجنون ليس له أولها رد العقد ( وكذا الحكم في العبد ) فللمولى تزويجه سواء كان العبد صغيرا أم كبيرا راضيا أم كارها . ( 81 ) فليس للحاكم الشرعي حق تزويج الصغير ، ولا الصغيرة ( بلغ غير رشيد ) أي : من قبل البلوغ كان سفيها أو مجنونا ( أو ( تجدد ) يعني : لما بلغ كان عاقلا رشيدا ثم صار سفيها أو مجنونا ( صلاحا له ) كما لو كان كثير الشهوة ويخشى من عدم الزواج وقوعه في الفساد والزنا ، أو كان بلا وال ويحتاج إلى من يجمع أمره ونحو ذلك .